ابن أبي الحديد

152

شرح نهج البلاغة

وقال أيضا قوله : ( سلطان أبن أمي ) يعنى نفسه ، أي سلطانه ، لأنه ابن أم نفسه ، قال : وهذا من أحسن الكلام . ولا شبهة أنه على تفسير الراوندي لو قال : وسلبوني سلطان ابن أخت خالتي ، أو ابن أخت عمتي ، لكان أحسن ، وأحسن وهذا الرجل قد كان يجب أن يحجر عليه ، ولا يمكن من تفسير هذا الكتاب ، ويؤخذ عليه أيمان البيعة ألا يتعرض له قوله : ( فإن رأيي قتال المحلين ) ، أي الخارجين من الميثاق والبيعة ، يعنى البغاة ومخالفي الامام ، ويقال : لكل من خرج من إسلام أو حارب في الحرم أو في الأشهر الحرم : محل ، وعلى هذا فسر قول زهير : * وكم بالقنان من محل ومحرم * ( 1 ) أي من لا ذمة له ومن له ذمة وكذلك قول خالد بن يزيد بن معاوية في زوجته رملة بنت الزبير بن العوام : ألا من لقلب معنى غزل * يحب المحلة أخت المحل . أي ناقضة العهد أخت المحارب في الحرم ، أو أخت ناقض بيعة بنى أمية . وروى ( متخضعا متضرعا ) بالضاد . ومقرا للضيم وبالضيم ، أي هو راض به ، صابر عليه . وواهنا ، أي ضعيفا . السلس : السهل : ومقتعد البعير راكبه . والشعر ينسب إلى العباس بن مرداس السلمي ، ولم أجده في ديوانه ، ومعناه ظاهر ، وفى الأمثال الحكمية : لا تشكون حالك إلى مخلوق مثلك ، فإنه أن كان صديقا أحزنته ، وإن كان عدوا أشمته ، ولا خير في واحد من الامرين .

--> ( 1 ) ديوانه 11 وصدره : * جعلنا القنان عن يمين وحزنه *